بالإضافة إلى المواد الحافظة، قد يحتوي طعام الحيوانات الأليفة التجاري على العديد من المواد الكيميائية الأخرى التي تُستخدم لأغراض مختلفة مثل تحسين اللون أو الطعم أو القوام. ينبغي على المربي معرفة وظائف هذه الإضافات وكيف يمكن أن تؤثر على حيوانه الأليف، حيث تُعد المواد الكيميائية الصناعية مثل BHA وBHT والإيثوكسيكوين من أكثر المواد الحافظة التي قد تشكل مخاطر صحية على الحيوانات الأليفة، وتندرج ضمن مخاطر المواد الحافظة في طعام الحيوانات الأليفة، وقد ارتبطت هذه المركبات بمشاكل صحية مختلفة.
وتشير بعض الدراسات إلى أن مادتي BHA وBHT قد تسببان السرطان في حيوانات التجارب، وقد حظرت العديد من الدول استخدامهما. تم تطوير الإيثوكسيكوين في الأصل كمثبت للمطاط، وتستخدمه صناعة أغذية الحيوانات الأليفة لحفظ مكونات السمك ومكونات أخرى، وقد ربطت بعض الدراسات استخدامه بمشاكل في الكبد والكلى.
المواد الحافظة الصناعية الرئيسية
BHA وBHT
تُستخدم مادتا BHA وBHT بشكل واسع في صناعة طعام الكلاب والقطط لحفظ الدهون ومنعها من الفساد، وتُطيلان فترة صلاحية الطعام، لكنهما قد تُسببان مخاطر صحية. وقد صنّف برنامج علم السموم الوطني مادة BHA كمادة يُحتمل أن تكون مسرطنة، بينما أشارت الدراسات إلى أن BHT قد يكون لها تأثيرات مشابهة عند التعرض المستمر.
ورغم هذه المخاطر، لا تزال بعض الشركات تستخدمهما نظرًا لانخفاض تكلفتهما وفعاليتهما، ويُسمح باستخدامهما في أغذية الحيوانات الأليفة في العديد من الدول، بينما حظرتها دول أخرى في غذاء الإنسان، مثل اليابان، وفرض الاتحاد الأوروبي قيودًا على كميتها.
الإيثوكسيكوين
تم تطوير الإيثوكسيكوين في الأصل كمثبت للمطاط ومبيد للحشرات، ثم تمت الموافقة على استخدامه كمادة حافظة في علف الحيوانات. وتمنع هذه المادة فساد الدهون في طعام الحيوانات الأليفة، لكن مخاطر المواد الحافظة المرتبطة بالإيثوكسيكوين تشمل تلف الكبد، مشاكل الكلى، وحساسية الجلد.
حظرت أوروبا استخدام الإيثوكسيكوين في غذاء الإنسان عام 1997، كما تحظر الولايات المتحدة استخدامه في غذاء الإنسان، بينما لا يزال قانونيًا في أغذية الحيوانات الأليفة بتركيزات محددة. وتشير الأبحاث إلى أن الإيثوكسيكوين قد يتراكم في أنسجة الحيوانات الأليفة مع مرور الوقت، وغالبًا ما يحتوي السمك على مستويات مرتفعة منه، حيث يتم رشه على الأسماك أثناء الصيد لمنع تلفها.
وقد تنتقل هذه المادة إلى الجراء عبر حليب الأم، فالحيوانات الحوامل التي تتغذى على أغذية تحتوي على الإيثوكسيكوين تنقلها إلى صغارها قبل الولادة. لذلك تتجنب العديد من العلامات التجارية المتميزة استخدامه، وتلجأ إلى مواد حافظة طبيعية أو تقنيات مثل التجفيف بالتجميد.
شراب الذرة والمواد الكيميائية الخفية
يُستخدم شراب الذرة في العديد من أغذية الحيوانات الأليفة كمُحلٍّ رخيص، رغم أن الحيوانات الأليفة لا تحتاج إلى سكريات مضافة في نظامها الغذائي، مما يجعل هذا المكون غير ضروري. وقد يؤدي الاستهلاك المنتظم له إلى السمنة والسكري ومشاكل الأسنان، لأنه يوفر سعرات بلا فائدة غذائية.
ومن المواد الكيميائية الخفية الشائعة: بروبيلين جليكول (مادة تُستخدم أيضًا في بعض منتجات منع التجمد)، ونتريت الصوديوم (مادة حافظة للألوان)، وألوان الطعام الصناعية، ومحسنات النكهة الكيميائية. وغالبًا ما يتم إخفاء هذه الإضافات تحت مسميات مثل “النكهات الطبيعية” أو “التوابل”، وتحتوي الأطعمة المعالجة على مزيج من هذه الإضافات، مما قد يؤثر على صحة الحيوانات على المدى الطويل.
يحافظ البروبيلين جليكول على ليونة مكافآت الحيوانات الأليفة، لكنه قد يُسبب تلفًا في خلايا الدم الحمراء. وقد حظرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدامه في أغذية القطط، بينما لا تزال تسمح باستخدامه في أغذية الكلاب. أما الألوان الصناعية فلا تخدم غرضًا غذائيًا حقيقيًا، بل تُستخدم لأغراض تسويقية، وقد تسبب فرط النشاط أو أعراض الحساسية لدى الحيوانات الحساسة.
هذه المكونات تُضاف أحيانًا لتقليل التكلفة، لكنها تزيد من مخاطر المواد الحافظة على صحة الحيوان الأليف.